رمضان خميس الغريب

57

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

أسرف بها على نفسه يجازى ويعاقب هذه الأعضاء التي أسرف بها على نفسه واعتمد نقل الإمام الطبراني فقال ( إن الإنسان الذي أحس المعاناة والتضحية في دنياه يكافأ بنعيم مقيم في الآخرة روى ابن كثير عن الطبراني أن النساء المؤمنات أفضل في الجنان من الحور العين قالت أم سلمة بم قال بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن للّه ثم جاء في هذا بالحديث أن النساء المؤمنات يقلن ( نحن الخالدات فلا نموت أبدا ونحن الناعمات فلا نيأس أبدا ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا طوبى لمن كنا له وكان لنا ) « 1 » ومن هذا النقل عن الإمام الغزالي يتبين لنا أن الشيخ - رحمه اللّه - اعتمد على الإمام الطبراني ونقل عنه ما يؤيد مراده من الآية الشريفة - وهذا النقل وإن كان قليلا كعادة الشيخ إلا أنه يعطينا هذه الدلالة السريعة فالشيخ في تناوله للآيات لا يكثر من النقل عن غيره إلا مواطن محدودة جدا وذلك لأنه يعمل خيوط السور القرآنية ومحاورها بتدبير عقلي في آياتها ومضامينها مما يغنيه عن كثرة التقول عن غيره من العلماء .

--> ( 1 ) انظر نحو تفسير موضوعي لسور القرآن الكريم ص 43 محمد الغزالي .